في مبادرة تشريعية لافتة، تقدّم الفريق الحركي بمجلس النواب بمقترح قانوني يروم تعديل وتتميم المادتين 4 و5 من القانون رقم 04.20 المتعلق بالبطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية، بهدف إدراج فصيلة الدم ضمن المعطيات الشخصية المدونة على البطاقة الوطنية للمواطنين والمواطنات، سواء في واجهتها الأمامية أو الخلفية.
ويستند هذا المقترح إلى أهمية تسهيل التدخلات الطبية خلال الحالات الطارئة، من خلال توفير معلومة دقيقة وحاسمة مثل فصيلة الدم، والتي من شأنها أن تسهم في تسريع عملية الإنقاذ وضمان تقديم العلاج المناسب في الوقت المناسب، خصوصا في حوادث السير أو الأزمات الصحية المفاجئة.
وبحسب المذكرة التقديمية التي وقّعها نواب الفريق الحركي، فإن إدراج فصيلة الدم لا يخدم فقط أغراض التدخل الطبي العاجل، بل يدعم كذلك ثقافة التبرع بالدم عبر تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية هذه المبادرات، خاصة في ظل تزايد الحاجة لفصائل دموية نادرة. كما يُتوقع أن يكون هناك تنسيق مع الوكالة المغربية للدم ومشتقاته، المحدثة بموجب القانون 11.22، لتنزيل هذا الإجراء ضمن السياسة الوطنية الخاصة بالدم وتتبع تنفيذها.
وفي ظل الأرقام المقلقة لحوادث السير التي يشهدها المغرب سنويا، يرى مهتمون أن هذا المقترح يحمل بعداً عملياً واستعجالياً، ويضع الصحة العامة في صلب أولويات السياسات التشريعية. كما أن عدداً من الدول مثل فرنسا، إيطاليا، واليابان، تعتمد هذا النموذج منذ سنوات ضمن وثائق الهوية أو رخص السياقة، مما يسهل مهام فرق الإنقاذ ويوفر الوقت في اللحظات الحرجة، وهو ما يجعل من هذا المقترح خطوة متقدمة على درب تعزيز التكافل الاجتماعي والحماية الصحية.
20 دقيقة : عادل بوحجاري














