أعلن وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، عن إصلاح غير مسبوق في السياسة الدوائية الوطنية، يهدف إلى خفض أسعار الأدوية، وتوسيع التصنيع المحلي، وضمان ولوج منصف وآمن للأدوية والمستلزمات الطبية.
وخلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب، أوضح التهراوي أن الوزارة بصدد اعتماد مرسوم جديد لتسعير الأدوية، تم التوصل إليه عبر أكثر من 30 اجتماعا تشاوريا مع المهنيين والهيئات المختصة. وأكد أن المشروع بلغ مرحلته النهائية وسيعرض قريبا على المجلس الحكومي للمصادقة، مضيفا أن الإصلاح يشمل مراجعة آجال التسعير، ودعم الأدوية منخفضة السعر، وتشجيع الإنتاج الوطني.
وفي السياق ذاته، أشار الوزير إلى أن إنشاء الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية يمثل ركيزة مركزية لترسيخ السيادة الدوائية، حيث تستعد لإطلاق مرصد وطني لتتبع الأسعار والانقطاعات، إلى جانب رقمنة إجراءات التراخيص وتقييم الأبحاث السريرية باستخدام الذكاء الاصطناعي.
من جهة أخرى، كشف التهراوي عن مشروع “ماربيو” بمدينة بنسليمان، الهادف إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي في اللقاحات بحلول 2027، مع تخصيص مليار درهم لتأمين 5.4 ملايين جرعة خلال 2025 و2026. وأكد أن أول دفعات اللقاحات المصنعة محليا ستصل قبل نهاية سنة 2025.
وفي ما يخص البنية الاستشفائية، أكد المسؤول الحكومي أن الوزارة تعمل على تأهيل شامل للمنشآت الصحية العمومية، يشمل بناء خمسة مستشفيات جامعية جديدة، وتجديد مستشفى ابن سينا بالرباط، وتأهيل 83 مستشفى و1400 مركز صحي للقرب، خاصة في العالم القروي حيث تتمركز أكثر من 70% من البنية الصحية.
أما على مستوى تحسين تجربة المرضى، فأشار الوزير إلى اعتماد منظومة رقمية جديدة لتدبير المواعيد والخدمات، وربط 20 مستشفى بشبكة معلوماتية موحدة، خصوصًا بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة.
ويأتي هذا الإصلاح في انسجام مع التوجيهات الملكية وورش تعميم الحماية الاجتماعية، ضمن رؤية استراتيجية تُعلي من كرامة المواطن، وترسخ السيادة الصحية الوطنية.
20 دقيقة : عادل بوحجاري













