أصدرت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، قراراً جديداً يحمل رقم 1891.25، يحدد دفتر الضوابط البيداغوجية الوطنية لسلك الماستر، ويضع شروطاً ومعايير جديدة للقبول ابتداءً من الموسم الجامعي المقبل.
القرار يشكل قطيعة مع النظام السابق، الذي كان يقوم على ثلاث مراحل متتالية: انتقاء أولي بناءً على دراسة الملف وميزات الإجازة، يليه اختبار كتابي، ثم مقابلة شفوية تُعد المرحلة الحاسمة. أما وفق المقتضيات الجديدة، فقد أصبحت القاعدة العامة للولوج إلى السنة الأولى من الماستر محصورة في الانتقاء عبر الملفات، حيث يتم تقييم طلبات الحاصلين على شهادة الإجازة أو ما يعادلها وفق معايير دقيقة يحددها الملف الوصفي لكل مسلك معتمد.
وفي هذا الإطار نوه الأستاذ ياسين زغلول، رئيس جامعة محمد الأول – وجدة، بالقرارات التي اتخذتها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، وفي مقدمتها المصادقة على دفتر الضوابط البيداغوجية الوطنية لسلكي الإجازة والماستر ونشرهما في الجريدة الرسمية لبلدنا. مضيفا “إنني أعتبر أن هذه الخطوة تمثل منعطفًا استراتيجيًا نحو ترسيخ معايير الجودة والشفافية في منظومتنا الجامعية، وتعكس رؤية جريئة للوزارة في سبيل إرساء تعليم عالٍ منصف، تنافسي ودامج، يستجيب لطموحات شبابنا، وينسجم مع التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، الذي ما فتئ يؤكد على مركزية التعليم في بناء الرأسمال البشري كقاطرة للتنمية الشاملة”.
وتابع رئيس جامعة وجدة بالقول:”إن هذا التغير على مستوى دفاتر الضوابط البيداغوجية لسلكي الإجازة و الماستر لا يقتصر على وضع إطار قانوني أو تقني، بل يتجلى أساسًا في تلبية لطلبات الأساتذة الجامعيين بمختلف الكليات لتصحيح الوضع التكويني بتعزيز عدد وحدات التخصص بكل مسلك و كذا لتعزيز الدور المحوري للأساتذة الباحثين كركيزة أساسية لضمان جودة التكوينات، حيث يشكلون الضامن الأول لجودة التعليم العالي ، وعمق البحث العلمي، وإشاعة قيم الاستحقاق والنزاهة. كما يبرز دور الشعب باعتبارها هياكل منتخبة تضطلع بمهام أساسية في تدبير الشأن التربوي والبيداغوجي داخل المؤسسات، مما يضمن إشراكًا فعليًا لمكونات الجامعة في تنزيل الإصلاحات وضمان انسجامها مع حاجيات الطلبة والمجتمع”.
وأشار رئيس جامعة محمد الأول بوجدة إلى أن” هذه الضوابط لتعزز وضوح معايير الولوج والتكوين وتكرّس العدالة في الانتقاء، بما يفتح المجال أمام الطلبة المتميزين لمتابعة دراستهم في ظروف أكثر إنصافًا. كما أن إدماج وحدات اللغات الأجنبية، والذكاء الاصطناعي، والمهارات الحياتية والمقاولاتية في مسالك الإجازة، يُعزز من قابلية التشغيل ويُعد الطالب لمواكبة تحولات سوق الشغل. أما في سلك الماستر، فإن التوحيد الوطني لشروط الولوج يكرّس مبدأ تكافؤ الفرص ويضع حدًا للتفاوتات، مع فتح آفاق أوسع أمام الطلبة لاستكمال مسارهم الأكاديمي”.واعتبر الأستاذ ياسين زغلول “أن ما يميز هذا التغير هو أن الوزارة لم تطرحه فقط كإجراء تنظيمي، بل كرهان بيداغوجي ومجتمعي يجعل من الكليات ذات الاستقطاب المفتوح فضاءً للتميز، ويؤكد على أن المسؤولية مشتركة بين الوزارة كفاعل استراتيجي، و الجامعات بصفتها مؤسسات عمومية تتمتع بالاستقلالية البيداغوجية و المؤسسات الجامعية كفضاءات للتكوين و البحث و كذا الشعب كهيئات بيداغوجية منتخبة، والأساتذة الباحثين كضامنين للجودة”.
وختم المتحدث بالقول :”إننا في جامعة محمد الأول- وجدة، نُجدد التزامنا التام بتفعيل هذه الضوابط وتثمين هذا التوجه، مع إشراك أساتذتنا الباحثين وهياكلنا الجامعية في جميع مراحل التنزيل، إيمانًا منا بأن الجودة والإنصاف هما العنوان الحقيقي للجامعة المغربية التي نريدها رافعة للتنمية البشرية والمجتمعية”.
20 دقيقة/م.مشيور














