تثير وضعية الأملاك الوقفية بالمغرب نقاشا متجددا، وسط مطالب بإيجاد توازن بين تثمينها ماليا والحفاظ على بعدها الاجتماعي، خاصة مع ما تشهده بعض المدن من احتجاجات تجار وحرفيين متضررين من شروط الاستغلال وارتفاع السومات الكرائية.
في هذا السياق، وجهت فاطمة الزهراء باتا، نائبة عن حزب العدالة والتنمية، سؤالا كتابيا إلى وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق حول الوضعية القانونية والاجتماعية لمكتري الأملاك الوقفية، مستحضرة احتجاجات تازة كنموذج.
النائبة نبهت إلى غياب الحوار المؤسساتي والمرونة في التعامل مع الأوضاع الاقتصادية الصعبة، مؤكدة أن سياسة الوزارة في تثمين الأملاك لتحقيق مردودية أكبر تؤجج مخاوف المكترين، خاصة مع الزيادات الدورية في الكراء، الشروط الصارمة للعقود، وإشكالية “نظام الغبطة” في حالات التوريث أو انتقال حق الاستغلال.
كما اعتبرت أن ضعف الاستثمار في صيانة وتأهيل البنية الوقفية، خصوصا في المدن العتيقة، يضاعف من تعقيد الوضع ويؤثر على النشاط الاقتصادي داخل هذه الفضاءات.
وطالبت باتا الوزير بالكشف عن رؤية الوزارة الاستراتيجية لتدبير الأملاك الوقفية الكرائية، ومدى استعدادها لمراجعة شروط التعاقد والزيادات في إطار مقاربة تشاركية، إلى جانب عرض الإجراءات المقررة لتحسين وضعية البنيات التحتية التجارية المرتبطة بهذه الأملاك.
20 دقيقة : عادل بوحجاري














