انتقدت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بشدة أداء الحكومة، معتبرة أنها عجزت عن التفاعل مع المطالب الاجتماعية الأساسية التي تشكل ركيزة الاستقرار والتماسك المجتمعي. وأكدت النقابة أن معالجة الأوضاع لا يمكن أن تكون تقنية أو ظرفية، بل تتطلب إصلاح سياسي يعيد الثقة في المؤسسات، يضمن نزاهة الانتخابات، ويربط المسؤولية بالمحاسبة عبر إحالة ملفات الفساد ونهب المال العام على القضاء.
النقابة شددت على أن أي مسار إصلاحي يمر عبر احترام الحقوق والحريات، وفي مقدمتها الحريات النقابية، مطالبة بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي، بمن فيهم الموقوفون بسبب الاحتجاجات الاجتماعية الأخيرة، ووقف المتابعات ضدهم لخلق انفراج سياسي.
كما أدانت الكونفدرالية تعطيل الحكومة للحوار الاجتماعي، معتبرة ذلك استخفاف بمسؤولياتها، داعية إلى جعل مشروع قانون المالية لسنة 2026 أداة فعلية لتقوية القدرة الشرائية، دعم التشغيل اللائق، تحسين التعليم والصحة والنقل، وتحقيق عدالة جبائية عبر مراجعة الضريبة على الدخل وفرض ضريبة على الثروة.
وفي ما يخص إصلاح التقاعد، اعتبرت النقابة أنه ليس أولوية وطنية حاليا، مطالبة بوقف النقاش حوله والتركيز على القضايا الاجتماعية العاجلة، خاصة في ظل موجة الاحتجاجات المتصاعدة ضد الغلاء وتدهور الخدمات العمومية وتراجع الثقة في المؤسسات.
20 دقيقة : عادل بوحجاري













