تستعد الحكومة لعرض النصوص التشريعية والتنظيمية الخاصة بإصلاح منظومة التقاعد على البرلمان في ماي 2026، بعد سنوات من النقاشات والمشاورات مع النقابات والقطاع الخاص.
الإصلاح الجديد يقوم على إحداث نظام مزدوج يجمع بين القطاعين العام والخاص، بهدف تحقيق توازن بين استدامة الصناديق وضمان حقوق المنخرطين. وسيحافظ المشروع على كل المكتسبات السابقة قبل دخوله حيز التنفيذ، مع اعتماد مقاربة تشاركية تضمن العدالة بين مختلف الفئات.
اللجنة الوطنية المكلفة بالملف استأنفت اجتماعاتها عقب جولات الحوار الاجتماعي لأبريل الماضي، وجرى تكليف لجنة تقنية بإعداد دراسة دقيقة حول الجوانب المالية والعملية للإصلاح، على أن ترفع نتائجها النهائية في أبريل المقبل تمهيدًا لعرض النصوص الجديدة على البرلمان.
تقرير الموارد البشرية المرافق لقانون المالية 2026 كشف أن نحو 68 ألف موظف حكومي سيحالون على التقاعد ما بين 2025 و2029، منهم 31 ألفًا في قطاع التعليم وحده، ما يبرز حجم الضغط الذي تعرفه الصناديق العمومية.
ورغم الإجماع على ضرورة إصلاح النظام لضمان ديمومته، يبقى التحدي الأكبر، وفق مراقبين، في تحقيق التوازن بين العدالة الاجتماعية ومتطلبات الاستقرار المالي في ظل ظرفية اقتصادية دقيقة.
20 دقيقة :














