من الترفيه إلى التنمية.. المغرب يعيد بناء منظومة التخييم برؤية جديدة لعام 2030
يشهد قطاع التخييم في المغرب تحولا لافتا، بعدما أصبح ينظر إليه كرافعة للتنمية البشرية وليس مجرد نشاط ترفيهي موسمي. فالتخييم اليوم يدخل ضمن السياسات العمومية الموجهة للطفولة والشباب، باعتباره فضاء للتربية على المواطنة، وصناعة القيم، وتنمية المهارات.

وفي هذا السياق، أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، خلال افتتاح المناظرة الوطنية للتخييم بالرباط، أن المغرب مقبل على إعادة بناء منظومة التخييم برؤية جديدة تمتد إلى سنة 2030، تقوم على تجديد مراكز التخييم، تحديث البرامج التربوية، وتوسيع دائرة الاستفادة لتشمل مختلف الفئات والمناطق.
وأشار بنسعيد إلى أن البنيات التحتية الحالية لم تعد قادرة على مواكبة الإقبال المتزايد، بعدما تجاوز عدد المستفيدين 200 ألف طفل وشاب هذه السنة، مؤكدا أن الوزارة تعمل على تسريع تأهيل المراكز القديمة وبناء مخيمات جديدة بمعايير دولية تضمن السلامة والجودة والأنشطة الشمولية.

كما شدد على ضرورة تحديث المضامين البيداغوجية لتصبح أكثر تفاعلية وجاذبية، من خلال إدماج التحول الرقمي واعتماد البوابة الوطنية للتخييم لتبسيط المساطر وتعزيز الشفافية. وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد إطلاق برامج تكوينية متقدمة لفائدة الأطر التربوية، لتمكينها من تقديم خدمات ذات جودة عالية.
وأكد الوزير أن الورش الجديد يهدف أيضا إلى توسيع فرص الاستفادة لتشمل الأطفال في القرى والمناطق النائية، والأشخاص في وضعية إعاقة، وأبناء الجالية المغربية بالخارج، بهدف تعزيز العدالة المجالية وتكافؤ الفرص.
ولم يقتصر بنسعيد على الجانب اللوجستي، بل دعا إلى تحويل مراكز التخييم إلى فضاءات نشيطة طيلة السنة، عبر برامج موضوعاتية وجامعات شبابية، واستغلال المرافق خلال العطل البينية، بما يجعل التخييم مركزا للتكوين المستمر وليس نشاطا موسميا فقط.
وختم بالتأكيد على أن نجاح هذا الورش يتطلب حكامة مشتركة بين الوزارة والجامعة الوطنية للتخييم والسلطات المحلية والقطاع الخاص، مع ربط مراكز التخييم بمحيطها الاقتصادي والاجتماعي، وتحويلها إلى عنصر فاعل في التنمية الترابية على غرار التجارب الفلاحية الناجحة.
20 دقيقة: عادل بوحجاري













