وجهت النائبة البرلمانية فاطمة التامني، عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، سؤالا كتابيا إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، بخصوص ما وصفته باختلالات خطيرة في منظومة تسعير الأدوية بالمغرب، وما ينتج عنها من هوامش ربح غير مشروعة لشركات الأدوية.
وأكدت النائبة، في سؤالها المؤرخ بتاريخ 9 دجنبر 2025، أن أسعار الأدوية تعرف ارتفاعا غير مبرر يمس القدرة الشرائية للمواطنين ويقوض مبدأ الولوج العادل للعلاج، رغم خضوع تسعير الأدوية لمقتضيات قانونية وتنظيمية، خاصة المرسوم المتعلق بتحديد سعر البيع للعموم.
وأشارت إلى تقارير ومعطيات رسمية كشفت عدم احترام مساطر التسعير، خصوصًا فيما يتعلق بالأدوية المستوردة، حيث يتم التصريح بقيم لا تعكس أسعارها الحقيقية، ما يخالف المقارنة المعتمدة دوليا وفق المرسوم نفسه، ويمكن عددًا من شركات الأدوية من تحقيق أرباح غير مستحقة تُقدّر بأكثر من 1.5 مليار درهم سنويا، في ظل غياب رقابة فعالة.
كما حذرت التامني من الانعكاسات المالية لهذا الوضع على منظومة التأمين الإجباري عن المرض، وخاصة الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي (CNOPS)، الذي سجل استنزافا متزايدا لاحتياطاته، بعدما انتقلت من 11 مليار درهم سنة 2020 إلى حوالي 4 مليارات درهم حاليا، مع استمرار نفس آليات التسعير.
وطالبت النائبة وزير الصحة بالكشف عن التدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها لضمان التطبيق الصارم لمقتضيات تسعير الأدوية، وتقييم حجم الأرباح غير المشروعة، واتخاذ إجراءات مستعجلة لحماية القدرة الشرائية للمواطنين وضمان استدامة أنظمة التأمين الصحي، مع تحديد موعد لمراجعة شاملة لمنظومة تسعير الأدوية بما يضمن الشفافية والعدالة في الأسعار.
20 دقيقة : عادل بوحجاري













