سلط المؤتمر العالمي السادس للقضاء على عمل الأطفال الضوء على واقع اجتماعي مقلق، بعدما كشفت المعطيات المعروضة أن عدد الأطفال العاملين عبر العالم بلغ 138 مليون طفل، من بينهم 54 مليونا يشتغلون في أعمال خطيرة تهدد صحتهم وسلامتهم.
وفي مقابل هذا الوضع الدولي الصعب، قدمت التجربة المغربية مؤشرات إيجابية، حيث أعلن وزير الإدماج الاقتصادي والتشغيل أن المملكة نجحت في تقليص ظاهرة تشغيل الأطفال بنحو 60 في المائة خلال الفترة الممتدة بين 2017 و2024، مع تسجيل تراجع إضافي بنسبة 30 في المائة ما بين 2021 و2024، وانخفاض نسبة الأطفال العاملين إلى أقل من 1.3 في المائة من مجموع الأطفال.
هذه النتائج، بحسب المسؤول الحكومي، جاءت ثمرة مقاربة شاملة لم تقتصر على التشريعات، بل شملت المراقبة الميدانية، وتوعية الأسر بخطورة الانقطاع المبكر عن الدراسة، إضافة إلى تطوير برامج اجتماعية واقتصادية توفر بدائل للأسر الهشة وتساعد على إبقاء الأطفال في مسار التمدرس.
المؤتمر شدد على أن القضاء على عمل الأطفال لا يرتبط فقط بالقوانين، بل يمر عبر معالجة الفقر والهشاشة وضمان الولوج إلى التعليم والحماية الاجتماعية، مع التأكيد على أن المسؤولية مشتركة بين الدولة والأسرة والمجتمع.
20 دقيقة : عادل بوحجاري














