في ظل التوسع المتسارع للخدمات الرقمية واعتماد المواطنين بشكل متزايد على المنصات الإلكترونية لقضاء مختلف خدماتهم الإدارية، برزت في الآونة الأخيرة تحديات أمنية متنامية مرتبطة بالجرائم السيبرانية، خاصة تلك المتعلقة بانتحال الصفة الرقمية وسرقة المعطيات الشخصية والبنكية، ما بات يثير مخاوف متزايدة بشأن سلامة الفضاء الرقمي وحماية ثقة المرتفقين.
وفي هذا السياق، وجّه نبيل الدخش، النائب البرلماني عن الفريق الحركي، سؤالا كتابيا إلى أمل الفلاح السغروشني، الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، بشأن تنامي ظاهرة انتحال الصفة الرقمية للمؤسسات العمومية والسطو على معطيات المواطنين.
وأوضح البرلماني أن الجرائم الرقمية تطورت بشكل مقلق خلال الفترة الأخيرة، من خلال إنشاء منصات وتطبيقات مزيفة تحاكي المواقع الرسمية لبعض الوزارات والمؤسسات العمومية، بهدف تضليل المواطنين والاستيلاء على بياناتهم الشخصية والبنكية.
وأكد الدخش أن هذه الممارسات الإجرامية تمس بشكل مباشر بمسار التحول الرقمي الذي انخرط فيه المغرب، كما تهدد الثقة في الخدمات الإلكترونية الرسمية وتطرح تحديات مرتبطة بحماية السيادة الرقمية للمعطيات.
وساءل النائب البرلماني الوزيرة عن التدابير التقنية والاستباقية التي تعتزم الوزارة اتخاذها، بتنسيق مع مختلف الجهات المعنية، من أجل تعزيز حماية المنصات الرقمية الرسمية والتصدي لمحاولات الاختراق والاحتيال الإلكتروني.
كما طالب بالكشف عن خطة الوزارة في مجال التواصل والتحسيس، لحماية المواطنين من مخاطر التطبيقات والمواقع الوهمية، وتوعيتهم بسبل التعامل الآمن مع الخدمات الرقمية الرسمية.
20 دقيقة : عادل بوحجاري













