اعتبر الاتحاد المغربي للشغل أن الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية بلاهاي شكل “انتصارا تاريخيا” للحركة النقابية، بعدما أكد بشكل ضمني أن حق الإضراب مكفول للأجراء والنقابات بموجب الاتفاقية الدولية رقم 87 المتعلقة بالحرية النقابية وحماية حق التنظيم.
وأوضح الاتحاد، في بلاغ له، أن القرار القضائي الدولي الجديد يقطع الطريق أمام محاولات بعض الحكومات وأرباب العمل الرامية إلى تقييد حق الإضراب أو الالتفاف عليه عبر تشريعات وصفها بـ”التراجعية”، مؤكدا أن هذا الرأي يشكل سندا قانونيا وسياسيا جديدا للحركات النقابية عبر العالم.
وجاء موقف المحكمة، الصادر بأغلبية 10 قضاة من أصل 14، لينهي سنوات من الجدل داخل منظمة العمل الدولية بشأن مدى ارتباط حق الإضراب بالاتفاقية رقم 87 الصادرة سنة 1948، حيث أكد رئيس المحكمة يوجي إيواساوا أن حق العمال والنقابات في الإضراب يظل محميا بموجب هذه الاتفاقية الدولية.
ورغم أن المحكمة لم تحدد بشكل دقيق شروط وكيفيات ممارسة هذا الحق، فإنها حسمت النقاش القانوني الذي ظل قائما بين النقابات ومنظمات أرباب العمل خلال السنوات الأخيرة.
وفي ضوء هذا التطور، جدد الاتحاد المغربي للشغل مطالبته الحكومة المغربية بتعليق العمل بمشروع القانون التنظيمي رقم 97.15 المتعلق بممارسة حق الإضراب، داعيا إلى سحبه بالكامل وإعادة صياغته وفق مقاربة توافقية تحترم المواثيق الدولية.
وأكدت النقابة أن المشروع الحالي يتضمن “شروطا تعجيزية وبنودا زجرية” تمس بجوهر الحق في الإضراب، معتبرة أن استمرار العمل به قد يعرض المغرب لانتقادات ومساءلات دولية مرتبطة بحقوق الشغل والحريات النقابية.
وختم الاتحاد بلاغه بالدعوة إلى فتح حوار جدي مع الفرقاء الاجتماعيين من أجل إعداد قانون تنظيمي جديد “متوازن”، ينسجم مع رأي محكمة العدل الدولية والمعايير الدولية ذات الصلة بحقوق العمال والحريات النقابية.
20 دقيقة : التحرير














