يعكس التعديل الجديد الذي اقترحته الحكومة على نظام الدعم الاجتماعي المباشر تحولا في مقاربة تدبير العلاقة بين الحماية الاجتماعية والتشغيل.
فالتجربة الميدانية أظهرت أن بعض المستفيدين أصبحوا يعتبرون الحصول على عمل مخاطرة قد تؤدي إلى فقدان مورد مالي ثابت، ما دفع بعضهم إلى رفض عروض الشغل أو البحث عن صيغ عمل غير مصرح بها.
ومن خلال السماح للمستفيد بالاحتفاظ بالدعم لمدة سنة كاملة بعد الالتحاق بالعمل، تراهن الحكومة على تشجيع الانتقال التدريجي من الاعتماد على المساعدة الاجتماعية إلى الاعتماد على الدخل الناتج عن النشاط المهني.
كما يسعى هذا التوجه إلى تعزيز التصريح بالأجراء لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والحد من الاقتصاد غير المهيكل، وهو ما قد ينعكس إيجابا على سوق الشغل وعلى أنظمة الحماية الاجتماعية مستقبلا.
ورغم أهمية هذا التعديل، فإن نجاحه سيظل رهينا بقدرته على تحقيق توازن دقيق بين ضمان الدعم للفئات الهشة وتحفيزها في الوقت نفسه على الاندماج المستدام في الدورة الاقتصادية، بما ينسجم مع أهداف ورش الدولة الاجتماعية الذي يراهن عليه المغرب خلال السنوات المقبلة













