قال رئيس الحكومة، السيد سعد الدين العثماني، اليوم الخميس بالداخلة، إن المهندس المعماري اهتم منذ عقود بتثمين وإبراز غنى مكونات الثقافة الوطنية.
وأوضح السيد العثماني، في كلمة خلال افتتاح أشغال الدورة الـ 35 لليوم الوطني للمهندس المعماري المنظمة من طرف وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة والمجلس الوطني لهيئة المهندسين المعماريين، أن “المهندسين المعماريين واعون بضرورة استحضار الهوية والتوجهات الحضارية والثقافية باعتبارهم من أوائل من اهتم بإبراز مكونات الثقافة الوطنية”.
وأضاف أن المهندس المعماري بإمكانه المساهمة في تنمية وتثمين والمحافظة على الموروث المعماري للمملكة، لاسيما في الأقاليم الجنوبية، التي تمتلك ثقافة وتقاليد متجذرة في التاريخ، كما تضم معالم حضارية قوية تتجسد في الإنسان الصحراوي والتقاليد والعادات الصحراوية والأدب والفن والشعر وفي العلم وفي كل ما هو متوارث.
وأشار السيد العثماني إلى أنه للحفاظ على الموروث المعماري، باعتباره واجبا وطنيا، ينبغي بلورة مبادرات وأعمال ملموسة على أرض الواقع ترفع من مستوى مساهمة المهندسين المعماريين في تحقيق أهداف المشروع التنموي للمملكة.
واعتبر، في هذا الصدد، أن المشروع التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، الذي قدم أمام أنظار صاحب الجلالة الملك محمد السادس منذ حوالي خمس سنوات، يعزز هذا المنحى المتعدد والمتنوع للثقافة المغربية وهذه الرؤية المندمجة التي يجب أن تكون موجهة للمهندس المعماري.
وأكد أن الهيئة الوطنية للمهندسين المعماريين مدعوة للقيام بأدوار مهمة في تاريخ المغرب الحالي والمستقبلي بوصفها قوة اقتراحية وميدانية للإنجاز في مجال اختصاصها، وذلك في إطار من التعاون بهدف ترصيد المكتسبات الوطنية.














