حاز الاستاذ احمد الرويسة المرتبة الثانية في إطار جائزة الاستحقاق الثقافي والفني، التي عرفت إقبالا مهما، حيث بلغ عدد المشاركين المائة مشارك، و تسهر على تنظيم هذه المسابقة مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين، بشراكة مع وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، وعرف حفل التتويج إلقاء كلمة لكل من يوسف البقالي رئيس مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين ، ذكر من خلالها الأهداف المتوخاة من هذه المسابقة، و التي تأتي في إطار دعم التميز الفني والثقافي لدى أطر التربية والتكوين، منبها إلى ما يعرفه النسيج التربوي من كفاءات ومواهب تنتظر مثل هذه المبادرات من أجل تثمينها والاعتراف بها، وتلاها بعد ذلك كلمة وزير التربية والتعليم سعيد أمزازي، ناب عنه في نثرها على الحضور الكاتب العام للوزارة يوسف بلقاسمي، حيث تركزت على أهمية مثل هذه المحطات في إبراز قيمة الأنشطة التربوية التي تشكل دعامة مهمة للحياة المدرسية، وكذا في دعم الابتكار والإبداع في صفوف الأطر التابعة للوزارة.
وقد آشتغل الأستاذ أحمد رويسة على القصة المصورة، أو ما يعرف بالفن التاسع، حيث آنتقى لقصته داء السرطان، وطوع الصورة والألوان في رحلة التحدي لهذا المرض الخطير، راسما لون الأمل، بعد أن آنطلقت القصة بألوان المعاناة القاتمة، ليرسم داخل جسم المريض مناعة نفسية تتقوى بمناعة فنية، حين ستطغى ألوان الحياة والأمل والشفاء، على كل لون يتصل بالفقد و الكآبة و المعاناة، وقد أجاد في آستنطاق الصورة واللون ليخدما مسارا حواريا يعبد الطريق نحو سعة الأفق بعد ضيقه في نفق السقم، وقد آستغرق منه هذا العمل الفني زهاء السنتين.
وقد آختار الأستاذ أحمد الرويسة:” الخلية الحمقاء” عنوانا لقصته المصورة، تعبيرا عن الاضطراب في خلايا الجسم الذي يفقد مناعته وتوازنه، ويأتي هذا الإنتاج الفني ليعيد القصة المصورة إلى دورها التربوي والاجتماعي، راسمة عالما فسيحا متحررا من ضيق الواقع الصارم، لتنوب عن تلك الوردة التي توضع أمام رأس المريض وهو طريح الفراش، يتابعها من بعيد أو يمسكها لتستسلم للأفول بعد يناعة الألوان، في حين يقترح الأستاذ أحمد الرويسة هذه القصة المصورة، التي تستدعي المريض إلى أن يمسك بدفتيها، ويسبح في فضاء الأمل حيث تتقوى المناعة بألوان الأحلام التي تحمل حبور الشفاء، حيث آستثمر ألوانا جذابة تناسب مستوى الطفل، وتستدرجه لكي يتابع أعماق الصورة، ليحط الرحال في واحة الاستمتاع بالحوار والسيناريو والشخصيات.
طارق مرحوم
احمد الرويسة يفوز بالمرتبة الثانية في إطار جائزة الاستحقاق الثقافي والفني














