خالد الشادلي
أجمع المشاركون في اللقاء الموضوعاتي الأول حول موضوع “الحوكمة وتنزيل السياسات العمومية على مستوى الجماعات الترابية”، الذي نظمه مركز التعليم الدامج والمسؤولية الاجتماعية، التابع لجامعة القاضي عياض بمراكش، أن العنصر البشري يعد الزاوية الرئيسية لانجاح وتفعيل مضامين النموذج التنموي الجديد.
ودعا المشاركون في هذا اللقاء، الذي نظم، عن بعد، في إطار تنزيل التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الرامية إلى تعميم مضامين تقرير لجنة النموذج التنموي الجديد، وكذا في إطار سلسلة اللقاءات الموضوعاتية للتعريف بهذا التقرير ومناقشته، إلى توفير الخبرات اللازمة والضرورية لتفعيل محتوى هذا المشروع الطموح.
وأكدوا على أهمية جعل المعلومة مجالية وغير ممركزة، باعتبارها أداة لأخذ القرار الكفيل بإعداد مخططات محلية مبنية على معلومات موثوق فيها، داعين الى جعل اختصاصات المؤسسات واضحة ومتكاملة في ما بينها، وذات إلتقائية.
وشددوا على ضرورة تنمية ثقافة المراقبة والمحاسبة، واستقطاب الأطر المغربية المقيمة بالخارج، أبرز المشاركون في هذا اللقاء أهمية تضافر جهود الطاقات الوطنية، وتوفير كل الامكانات لانجاح هذا المشروع الواعد، مع التفكير في كيفية التقاسم والتفعيل والمواكبة، وكذا انجازه على المستوى المجالي.
وصرح عضو اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي الجديد، محمد الطوزي بهذه المناسبة، أن المملكة متعددة الروافد والقيم والمجالات، مشيرا الى أهمية أجرأة مضامين هذا النموذج، واقتسام تصور موحد للمفاهيم التي استعملت في هذا التقرير.
وأكد أن من بين الاشكالات التي طرحت على اللجنة، هناك عدم التجانس بين مراكز العيش وبين الخدمات المقدمة، مما يستدعي اعداد تصور جديد للتقسيم الاداري يأخذ بعين الاعتبار تأطير المواطنين وجعل الخدمات ومراكز العيش متجانسة.
ومن جهة أخرى ، أكد عضو اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي الجديد، أحمد جوماني، أن المجال الترابي هو الذي يساعد على إدراك ما هو جوهري في مشروع التنمية، مشددا على ضرورة النظر الى النموذج التنموي الجديد في شموليته وليس مجزأ.
وأبرز إن “الأسلوب التقليدي في اشتغال الدولة لن يكون مجديا، وإن الدولة لوحدها لن تتحمل أوراش التنمية، بل يجب التركيز في اعداد المجالات الترابية على البناء المشترك، ليس فقط في تصور السياسات العمومية، ولكن أيضا في تنفيذها وتتبعها”.
وفي المقابل، قال الأستاذ الجامعي و الخبير في اقتصاد التربية والتكوين والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، محمد بوغروم، أن بلورة تقرير النموذج الجديد للتنمية والمنهجية المتبعة، يعد تمرينا مهما جدا، يبرز الذكاء الجماعي المغربي مائة في المائة، مضيفا أنه يتعين الانطلاق من المبادئ الأساسية للتنمية لمنافسة الدول المتقدمة، والمتمثلة أساسا في محاربة الأمية، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، وارساء ثقافة التخطيط الاستراتيجي.
وذكر رئيس مركز التنمية لجهة تانسيفت، أحمد الشهبوني، الى ضرورة تضافر جميع الجهود من اجل انجاح النموذج التنموي الجديد، مبرزا أن هذا المشروع يرتكز على ارادة جماعية لبناء مغرب الغد.
وأكدت نائبة رئيس جامعة القاضي عياض، فاطمة الزهراء إفلاحن، أن الجامعة توجد في صلب النقاشات حول النموذج التنموي الجديد، مبرزة أن “مسألة الحكامة المجالية تعكس في الآن نفسه الإرادة السياسية، والرؤية الاستراتيجية والتخطيط، وأيضا الجوانب المتعلقة بالمجال”.














