القضاء يحقق مع صفحة فيسبوكية ..فهل حانت نهاية الصفحات الفيسبوكية للأخبار ؟

16 أغسطس 2025
القضاء يحقق مع صفحة فيسبوكية ..فهل حانت نهاية الصفحات الفيسبوكية للأخبار ؟

باشرت الشرطة القضائية بعين الشق بالدار البيضاء تحقيقا قضائيا، الجمعة، إثر شكاية تقدمت بها النائبة البرلمانية لبنى الصغيري ضد صفحة فايسبوكية تتهمها بنشر صور وتدوينات مسيئة.

القضية أحيلت من النيابة العامة على الضابطة القضائية قصد تحديد هوية مشرف الصفحة أو الأطراف التي تقف وراءها، في وقت شددت الصغيري على أنها لن تتنازل عن حقها، معتبرة أن ما وقع يدخل في خانة التشهير والقذف المجرم بموجب القانون الجنائي.

لكن القضية أعادت إلى الواجهة النقاش حول ظاهرة انتشار الصفحات الفيسبوكية التي تقدم نفسها كوسائط إخبارية، وتمارس عملا صحافيا دون تقنين أو مراقبة. هذه الصفحات لا تكتفي بنشر محتوى سريع لجلب المتابعين، بل صارت في بعض الحالات تنافس الإعلام الرسمي وتسبق الجرائد والمواقع في نشر الأخبار، ما يطرح إشكالات قانونية وأخلاقية كبرى.

وتشير معطيات من داخل الوسط الإعلامي إلى أن عددا من المؤسسات الرسمية والخاصة لم تعد تتحرج من التعاقد مع هذه الصفحات للترويج لأنشطتها، في خرق سافر للقوانين المنظمة للمهنة، وهو ما ساهم في تكاثرها بشكل لافت. في المقابل، ما يزال الإطار القانوني لتقنين الإعلام الرقمي غائبا، ما يترك الباب مفتوحا أمام فوضى النشر والتشهير.

القانونيون يرون أن هذه القضية تندرج في خانة الجرائم الرقمية التي تزايدت بشكل مقلق في السنوات الأخيرة، وتشمل التشهير والابتزاز وانتهاك الخصوصية، بينما يعتبر سياسيون أن ما يحدث يشكل تهديدا حقيقيا لحرية الأفراد ويمس صورة المؤسسات.

20 دقيقة : محمد العزوزي

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية

موافق