كشفت المندوبية السامية للتخطيط أن أغلب الأسر المغربية لا تزال متشائمة إزاء الوضع المعيشي والاقتصادي خلال الربع الأول من سنة 2025، حيث صرّحت 80,9% من الأسر بتدهور مستوى المعيشة خلال 12 شهراً الماضية، فيما لم تتجاوز نسبة المتفائلين بـ”التحسن” 4,4%.
وأوضحت المندوبية في مذكرتها حول بحث الظرفية لدى الأسر أن التوقعات المستقبلية لا تبدو أكثر إشراقاً؛ إذ تتوقع 53% من الأسر استمرار تدهور المعيشة خلال العام المقبل، ليستقر رصيد هذا المؤشر في مستوى سلبي بلغ ناقص 46,3 نقطة.
أما على صعيد مؤشر البطالة، فتوقعت 80,6% من الأسر ارتفاعها خلال الأشهر الـ12 القادمة، وهو ما يعكس استمرار القلق الاجتماعي، رغم تسجيل تحسن طفيف مقارنة بالفصل السابق.
فيما يتعلق باقتناء السلع المستديمة، اعتبرت 80,1% من الأسر الظروف غير ملائمة لذلك، ما يعكس ضعف الثقة في الوضع الاقتصادي العام. كما صرحت غالبية الأسر بأن مداخيلها لا تكفي سوى لتغطية المصاريف أو تضطرها للاستدانة، في حين لا تتجاوز نسبة من تمكنوا من الادخار 2,2% فقط.
أما بخصوص الوضعية المالية الخاصة للأسر، فقد صرّحت 53,3% بتدهورها خلال العام الماضي، وتوقع أكثر من 31% استمرار هذا التدهور مستقبلاً، مقابل نسبة ضئيلة (14,6%) ترجح تحسناً.
تعكس هذه الأرقام تراجعاً في مؤشرات الثقة لدى الأسر المغربية وتبرز تحديات اقتصادية واجتماعية عميقة تستوجب حلولاً عاجلة لوقف هذا المنحى التشاؤمي.
20 دقيقة : محمد العزوزي













