اختتم مجلس النواب أشغال دورته التشريعية الثانية من السنة الرابعة في الولاية الحادية عشرة، في جلسة تميزت بعرض حصيلة غنية على المستويات التشريعية والرقابية والدبلوماسية، وسط إشادة خاصة بالتقدم الذي تحرزه المملكة في ظل القيادة الملكية.
وفي كلمته خلال الجلسة الختامية، أبرز رئيس المجلس أن هذه الدورة تأتي في سياق احتفال المغاربة بالذكرى الـ26 لتربع الملك محمد السادس على العرش، وهو ما يشكل مناسبة لتجديد التأكيد على الالتفاف الوطني حول المشروع الملكي التنموي والديمقراطي.
وشدد على أن قضية الصحراء المغربية تظل في صلب أولويات المؤسسة التشريعية، في انسجام تام مع التوجهات الملكية، حيث يواصل المجلس الانخراط الفاعل في الدفاع عن السيادة الوطنية داخل المحافل الدولية، مذكّرا بالدينامية الإيجابية التي يعرفها ملف الحكم الذاتي والدعم الدولي المتزايد للمقترح المغربي.
كما ندد المجلس بالاعتداء الأخير الذي استهدف مدينة السمارة، واعتبره فعلًا جبانًا لا يمكنه أن يؤثر على وحدة المغرب وصلابة مؤسساته الأمنية والعسكرية.
إنجازات تشريعية ورقابية
بلغ عدد مشاريع القوانين المصادق عليها خلال الدورة 14 مشروعا، من بينها قوانين استراتيجية تهم القضاء، الإعلام، الاستثمار، والتحضير للاستحقاقات الرياضية المقبلة. كما صادق النواب على 27 مقترح قانون، وعالجوا أكثر من 8000 تعديل، في دلالة على التفاعل العميق للمؤسسة التشريعية مع النصوص المعروضة.
وعلى مستوى الرقابة، عقد المجلس جلسات مساءلة لرئيس الحكومة ووزرائه، همّت ملفات حساسة كالصحة والتعليم، إلى جانب استخدام أدوات مثل الأسئلة الشفوية والمكتوبة والمهام الاستطلاعية، التي طالت قضايا من قبيل برنامج “فرصة” والأحياء الجامعية والطرق السيارة.
انخراط دولي فاعل
أكد رئيس المجلس على استمرار انخراط المؤسسة في الدفاع عن المصالح العليا للبلاد في المنتديات البرلمانية الدولية، مشيرًا إلى نجاح المنتدى الاقتصادي البرلماني المغربي الموريتاني، ومتابعة المبادرات الإفريقية الكبرى كأنبوب الغاز والمبادرات الأطلسية.
كما جدد التنويه بالجهود الأمنية الكبيرة التي تبذلها مختلف الأجهزة، داعيًا إلى التمسك بالتعبئة الوطنية لمواجهة الحملات الممنهجة ضد المغرب، مشددًا على أن النجاحات المحققة داخليًا وخارجيًا تثير حنق خصوم المملكة، الذين يسعون لتشويه صورتها عبر حملات مضللة.
وفي ختام كلمته، وجه الشكر لجميع مكونات المجلس وموظفيه وأطره، منوهًا بروح التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، ومؤكدًا أن المؤسسة ستظل في خدمة الوطن، وفي صف الدفاع عن ثوابته تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس.
20 دقيقة : هيئة التحرير













