حققت جريدة 20 دقيقة إنجازا جديدا في حضور الصحافة الجهوية، بعدما مثّلت جهة الشرق للعام الثاني على التوالي ضمن الثلاثة الأوائل في صنف الصحافة الجهوية بالجائزة الوطنية الكبرى للصحافة، رغم الظروف المهنية الصعبة التي تعرفها الجهة وندرة الإمكانيات.
وتُعد الجريدة أول مؤسسة إعلامية جهوية بالشرق تصل إلى منصة التتويج في هذا الصنف، في سياق مهني تتقلص فيه فرص التطور، حيث لا تتوفر الجهة على اقل من مؤسستين تستجيب للحد الأدنى من المعايير المهنية، فيما لا يتجاوز عدد الصحافيين المهنيين الأربعين على امتداد التراب الجهوي.
إصرار مهني رغم ضعف الإمكانيات
وأكدت هيئة تحرير الجريدة أن المشاركة في الجائزة ليست تنافسا تقنيا فقط، بل موقف وطني يعكس القناعة بأن الصحافة الجهوية جزء من خدمة الصالح العام، واستجابة لروح الرسالة الملكية التي أرست تقليد الاحتفاء بالمهنة وتشجيع التميز.
وأضافت المؤسسة أن صعود 20 دقيقة إلى منصة التتويج للمرة الثانية، رغم الفرق الشاسع في الإمكانيات مقارنة بالمؤسسات الوطنية الكبرى، يعد تأكيدا على أن الجهوية قادرة على المنافسة حين تتوفر الإرادة والمهنية.
هذا التوجه ينسجم مع ما أكده وزير الشباب والثقافة والاتصال في كلمته خلال حفل الجائزة، حين شدد على أن الصحافة، مهما كان حجم مؤسساتها، مدعوة إلى مواكبة التحولات التي تعيشها البلاد، والدفاع عن القضايا الوطنية، ومواجهة التحديات الرقمية والاقتصادية. وهي روح تعتبرها الجريدة دافعا إضافيطا للاستمرار في الحضور والتحدي.
مشاركة هذا الموسم: “مركز النجد”.. نموذج إنساني من قلب الشرق
وعرفت مشاركة الجريدة هذا العام تقديم عمل صحفي وقّعه الزميل عادل بوحجاري، بعنوان:
“مركز النجد.. ربع قرن في خدمة الأطفال في وضعية الشارع.. من الرؤية الملكية إلى الواقع الميداني”.
وهو موضوع اجتماعي تساءل عن ما تحقق على الأرض بعد 25 سنة من الرؤية الملكية لحماية الطفولة، عبر قراءة لتجربة مركز النجد بوجدة، أحد أقدم المراكز الاجتماعية التي واجهت بإمكانيات محدودة واحدة من أعقد الإشكالات المرتبطة بأطفال الشارع.

وقد لقي التحقيق اهتماما من لجنة التحكيم، ما أهّل الجريدة لاحتلال المرتبة الثانية ضمن الثلاثة الأوائل، في اعتراف بقيمة العمل وإشادة بدور الصحافة الجهوية في تسليط الضوء على قضايا اجتماعية مركزية.
الشرق.. جهوية تقاوم الهشاشة
وقالت الجريدة إن الوصول إلى منصة التتويج في ظل واقع مهني هش داخل الجهة يُعد رسالة مفادها أن الشرق حاضر في المشهد الوطني رغم قلة المؤسسات، وغياب الدعم الجهوي، وضعف الاستثمار في الإعلام.
وأبرزت أن الجهة الشرقية، بمساحتها الواسعة وامتدادها الحدودي، تحتاج إلى صحافة جهوية قوية، وأن استمرار 20 دقيقة في هذا الطريق هو التزام ومسؤولية تجاه المنطقة وتجاه جمهورها.
التزام مستمر
وختمت الجريدة بالتأكيد على أن مشاركتها في الجائزة الوطنية ستظل مستمرة كل سنة، باعتبارها مساهمة وطنية أولا قبل أن تكون تنافسية، مع التعهد بالاستمرار في تقديم أعمال صحفية ميدانية تعكس واقع الجهة، وتضع قضاياها في قلب النقاش العمومي.
20 دقيقة : هيئة التحرير













