تحت شعار “المسرح والرقمنة”، ينظم نادي المسرح والأداءات الفنية لطلبة جامعة محمد الأول بوجدة، النسخة الثانية من أيامه الثقافية، وذلك يومي الأربعاء 24 والخميس 25 يونيو 2026، في رحاب كلية الآداب والعلوم الإنسانية. يأتي هذا الحدث الثقافي المتميز بشراكة مع مصلحة الشؤون الثقافية والعلمية والنشر وتنمية التعاون، ليقدم برنامجاً غنياً يجمع بين البحث الأكاديمي الرصين والعرض المسرحي الإبداعي.
يعد نادي المسرح والأداءات الفنية بجامعة محمد الأول بوجدة تجسيداً حياً لـ “الجانب الآخر” للطالب الجامعي، حيث يثبت أعضاؤه أن الاجتهاد في الدراسة لا يتناقض مع صقل المواهب الفنية. لقد نجح النادي، من خلال سلسلة من الندوات، العروض، والمسرحيات التي نظمها، في ترسيخ مفهوم الفن كأداة للتحليل والنقد، متجاوزاً بذلك الأدوار التقليدية للنوادي الطلابية ليصبح فضاءً لصناعة المعنى وتطوير المهارات التعبيرية.
وتتجلى هذه الرؤية بوضوح في برنامج هذه الدورة، حيث يخصص اليوم الأول (24 يونيو) لثلاث عشرة (13) مداخلة علمية يؤطرها أساتذة من شعبة علوم الإعلام والتواصل الاستراتيجي وماستر الصحافة والإعلام الرقمي، إلى جانب الطلبة الباحثين في سلك الدكتوراه. أما اليوم الثاني (25 يونيو)، فيشكل موعداً مع الإبداع الخالص، حيث يقدم النادي “كولاج” فنياً يضم أربعة عروض مسرحية متنوعة هي: “النيزك”، “جنان العقال”، “مطلقات مع وقف التنفيذ”، و”غريب في جسدي”.
إن استمرارية هذا الحراك الثقافي وتطوره تأتي بفضل رؤية تدبيرية واعية للعمل الطلابي؛ حيث يحظى النادي بدعم وتشجيع مستمر من رئيس جامعة محمد الأول، الأستاذ الدكتور ياسين زغلول، الذي يحرص على مواكبة طموحات الطلبة ومقترحاتهم.
هذا المناخ الإيجابي يجد انعكاسه في القيادة الفنية الرصينة للأستاذ مصطفى سلوي، المدير الفني للنادي، الذي يشرف على توجيه طاقات الطلبة وإخراج إبداعاتهم في أبهى حلة، مما يعكس تكاملاً نموذجياً بين الإدارة الجامعية، الأطر التعليمية، والطلبة المبدعين.
وبهذا، تواصل جامعة محمد الأول بوجدة تأكيد دورها كمنارة للفكر والثقافة، تفتح أبوابها للجميع، وتراهن على طاقة شبابها لتشكيل مشهد ثقافي متجدد ومتفاعل مع قضايا العصر.
20 دقيقة/ مولود مشيور













