في سياق ارتفاع تكاليف المعيشة وصعوبة ولوج الأسر إلى السكن اللائق، راهنت الحكومة المغربية على البرنامج الوطني لدعم السكن كأحد الحلول الأساسية لتيسير امتلاك السكن الأول لفائدة المواطنين، خاصة الشباب والفئات المتوسطة. هذا البرنامج، الممتد من 2024 إلى 2028، يقوم على تقديم دعم مالي مباشر بدل دعم المنعشين العقاريين، في تحول نوعي في السياسة السكنية بالمملكة.
وفي أحدث المعطيات الرسمية، أعلن الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، مصطفى بايتاس، أن عدد المستفيدين من هذا البرنامج بلغ 55.512 مستفيدا إلى حدود 9 يوليوز 2025.
وأوضح بايتاس، خلال ندوة صحفية أعقبت انعقاد مجلس الحكومة، أن النساء يشكلن 46% من المستفيدين، مقابل 54% من الرجال، مضيفا أن 76.3% من المستفيدين يقيمون داخل المغرب، في حين ينتمي 23.7% إلى الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، احتلت مدينة فاس صدارة المدن المستفيدة، تلتها برشيد، ثم مكناس، القنيطرة، الدار البيضاء، الجديدة، بن سليمان، سطات، وجدة، وبركان.
وأشار الوزير إلى أن عدد المسجلين في البرنامج بلغ 177.344 شخصًا، 37% منهم تقل أعمارهم عن 35 سنة، في حين يبلغ متوسط عمر المسجلين حوالي 41 سنة.
أما من حيث قيمة العقارات المطلوبة، فقد أشار بايتاس إلى أن 62% من الطلبات تتعلق بمساكن يتراوح ثمنها بين 300 و700 ألف درهم، مقابل 38% لعقارات لا يتجاوز سعرها 300 ألف درهم.
ويقدم البرنامج دعما مباشرا يصل إلى 100 ألف درهم للمساكن التي لا يتجاوز ثمنها 300 ألف درهم، و70 ألف درهم للوحدات السكنية التي يتراوح ثمنها بين 300 و700 ألف درهم، وتشمل هذه المبالغ جميع الرسوم.
ورغم هذه الأرقام المشجعة، يبقى السؤال مطروحا حول مدى قدرة هذا البرنامج على تحقيق أهدافه الاستراتيجية في تمكين أكبر عدد ممكن من الأسر من امتلاك سكن لائق، خاصة في ظل تحديات التمويل العقاري وتفاوت العرض حسب الجهات.
20 دقيقة : عادل بوحجاري














