وجه مركز عدالة لحقوق الإنسان مذكرة حقوقية إلى المندوبية الوزارية لحقوق الإنسان بالرباط، دعا فيها إلى إصدار عفو ملكي شامل عن المعتقلين السياسيين، تزامنًا مع الذكرى الـ26 لتربع الملك محمد السادس على العرش.
واعتبر المركز أن المناسبة تشكل محطة لتقييم التقدم المحقق في مجال الحقوق والحريات، وعلى رأسها حرية التعبير والصحافة. غير أنه نبه إلى استمرار التحديات، خاصة ما يتعلق بالملاحقات القضائية للصحافيين والضغوط السياسية والاقتصادية التي تعيق حرية الإعلام.
وتضمنت المذكرة تقييما شاملا لوضع حرية الصحافة والرأي في المغرب، مستندة إلى تقارير حقوقية وبيانات رسمية وشهادات صحافيين. كما قدمت تحليلا للمواد القانونية التي تستخدم لتقييد حرية التعبير، أبرزها المادتان 265 و126 من القانون الجنائي.
وأشار المركز إلى أن التضييق لا يقتصر على الجانب القضائي، بل يشمل أيضا ضغوطا اقتصادية تقوض استقلالية المؤسسات الإعلامية، في ظل غياب الشفافية في توزيع الإعلانات والدعم العمومي، إلى جانب ضعف تنفيذ قانون الحق في الحصول على المعلومات.
ومن بين أبرز التوصيات التي حملتها المذكرة: إصدار عفو شامل عن جميع المعتقلين السياسيين، ضمان محاكمات عادلة وشفافة، مراجعة التشريعات المقيدة لحرية التعبير، دعم الإعلام المستقل، وفتح حوار وطني يشمل الحكومة والمجتمع المدني والنقابات الصحافية لتحديث المنظومة القانونية ذات الصلة.
كما شدد مركز عدالة على أهمية اعتماد توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة كمرجعية للإصلاح، داعيا إلى حماية الصحافيين وتعزيز دور النقابات والمجتمع المدني في الدفاع عن الحريات.
وتأتي هذه الدعوة، بحسب المركز، في سياق ترقب سياسي حاسم مع اقتراب الانتخابات التشريعية لعام 2026، حيث ينتظر من الدولة المغربية إظهار التزام حقيقي بتوسيع هامش الحريات وضمان بيئة إعلامية حرة ومستقلة.
20 دقيقة : عادل بوحجاري













