كشف تقرير المجلس الأعلى للحسابات عن اختلالات مقلقة في قطاع النقل العمومي عبر الطرق، من شأنها التأثير على سلامة المسافرين وجودة الخدمات، في ظل بطء تجديد حظيرة الحافلات وضعف حكامة تدبير المحطات الطرقية.
وسجل التقرير أن عدد الحافلات التي جرى تجديدها خلال الفترة الممتدة بين 2020 و2024 ظل محدوداً جداً مقارنة بحجم الحظيرة النشيطة، رغم توفر منح تحفيزية، وهو ما يساهم في استمرار ارتفاع متوسط عمر الحافلات ويؤثر على شروط السلامة والراحة داخل وسائل النقل.
كما رصد التقرير نسب استعمال ضعيفة للاعتمادات المخصصة لبرامج التجديد، مقابل استمرار عمليات تكسير الحافلات دون تحقيق الأهداف المعلنة المتعلقة بتحديث الأسطول وتحسين جودة النقل الطرقي للمواطنين.
وفي جانب تدبير المحطات الطرقية، أشار التقرير إلى غياب مساطر موحدة وفعالة للاستغلال وضعف المراقبة التقنية لاحترام معايير الجودة، إلى جانب غياب التنسيق في تنظيم الخطوط والمواقيت، ما ينعكس على انتظام الرحلات وجودة الخدمات المقدمة للمسافرين.
ونبه التقرير كذلك إلى تشغيل محطات طرقية خاصة خارج الإطار القانوني، الأمر الذي يطرح إشكالات تتعلق بتكافؤ المنافسة وشفافية الخدمات، ويؤكد الحاجة إلى إصلاح شامل يعزز السلامة الطرقية ويحسن تجربة تنقل المواطنين عبر الحافلات.














