صادقت الحكومة، خلال اجتماع مجلسها، على مشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، بعد إدخال التعديلات التي أوصت بها المحكمة الدستورية، بهدف تعزيز الإطار القانوني المنظم للقطاع وضمان استمرارية مؤسساته.
وأوضح وزير الشباب والثقافة والتواصل، المهدي بنسعيد، في ندوة صحفية عقدها اليوم الخميس بمقر الوزارة، أن المشروع خضع لمراجعة دقيقة استجابة لملاحظات المحكمة الدستورية، همّت أساسا تركيبة المجلس وآليات اشتغاله. ومن أبرز التعديلات حذف عضوين من فئة الناشرين الحكماء المنصوص عليهما في المادة الخامسة، انسجاما مع قرار المحكمة.
وشملت المراجعة أيضا إعادة صياغة الفقرة المتعلقة بتمثيلية المنظمات المهنية، مع التنصيص صراحة على تخصيص مقعد واحد على الأقل للنساء داخل كل منظمة ممثلة في المجلس، تكريسا لمبدأ المناصفة وتعزيزا لحضور المرأة في هيئات التنظيم الذاتي للصحافة.
كما تم حذف الفقرة الأخيرة من المادة الرابعة لملاءمتها مع الصياغة الجديدة للمادة الخامسة، وإعادة صياغة المادة 49 مع الإبقاء على مبدأ التناسب في توزيع المقاعد. وبخصوص النظام الانتخابي، أكد الوزير اعتماد قاعدة مطابقة نسبة الأصوات مع نسبة المقااعد، بما يضمن تمثيلية عادلة وشفافة داخل المجلس.
وفي ما يتعلق بالمرحلة الانتقالية، أشار بنسعيد إلى أن الحكومة ناقشت إمكانية إحداث لجنة مؤقتة لتدبير هذه الفترة، تضم قاضيا وممثلين عن مؤسسات دستورية وخبراء، قبل أن يتم الحسم في اعتماد مبدأ استمرارية الإدارة، بالنظر إلى أن استكمال المسار التشريعي لن يستغرق سوى بضعة أشهر، ما يجعل التدبير الإداري العادي كافيا لضمان استمرار الخدمات المرتبطة بالصحافيين والمؤسسات الإعلامية دون اللجوء إلى مرسوم بقانون.
وأكد الوزير أن المشروع سيحال على البرلمان خلال الدورة المقبلة، معربا عن أمله في أن يحظى بنقاش بنّاء من طرف الأغلبية والمعارضة لإخراج نص توافقي يعزز التنظيم الذاتي للقطاع ويحصنه قانونيا.
20 دقيقة














